السرخسي

868

شرح السير الكبير

1564 وكذلك ( 1 ) لو استأجر من يقسم الغنائم بين الغانمين بأجر معلوم فذلك جائز . لان القسمة عمل معلوم يتم بالقسام ( 2 ) ، ويجوز أخذ الأجر عليه . على ما روى أنه كان لعلى رضي الله عنه قاسم يقسم بالاجر . ويستوي أن يبين المدة هاهنا أو لم يبين . لان العمل معلوم بنفسه . ثم يبدأ بأجره قبل النفل والغنيمة . لان هذا دين ، وقسمة الغنيمة كقسمة الميراث . والنفل فيه كالوصية ، والدين مقدم عليهما . 1565 فإن كان استأجره بأكثر من أجر مثله نظر . فإن كانت الزيادة يسيرة فذلك جائز . وإلا لم يكن له إلا مقدار أجر مثله . لان الأمير في هذا التصرف ناضر . فتتقيد ولايته بشرط النظر ، كولاية الأب والوصي في الاستئجار لليتيم . 1566 فإن استرد منه الفضل على أجر مثله ، فقال الأجير : أنا أرجع بذلك على من استأجرني لم يكن له ذلك . لان الذي استأجره ما عقد العقد لنفسه ، وإنما عقد للمسلمين على وجه الحكم منه . إلا أنه أخطأ في ذلك ، فلا يلزمه شئ من العهدة بخلاف الوكيل

--> ( 1 ) ق " ولو استأجره . " . ( 2 ) ه‍ " بالانقسام " .